نتخلّى .. فنتحلّى .. ليتجلّى

1٬240

the-transfiguration-of-christ

في الأسبوع الثّاني من الصّوم، تنقلنا الكنيسة إلى جبل ثابور حيث تجلّى مجد الله أمام بطرس ويوحنا ويعقوب بحضور موسى وإيليّا. فيجمع المشهد الإنجيلي بين أكبر ثلاث صوّامين، موسى الذي صام أربعين يومًا على جبل سيناء فكانت الوصايا العشر، إيليّا الذي كان له النّصيب أن يلمس حضور الله في النّسيم العليل ويسوع الذي انتصر على تجارب الشّيطان الثلاث حين صام في البريّة أربعين يومًا. مما يحثّنا أن نُسائل أنفسنا، نحن اليوم وقد أتممنا الأسبوع الثّاني من زمن الصّوم المبارك ما هي ثمار صيامنا؟

“بينما هو يصلّي، تغيّرت هيئة وجهه “، من أهم مفاعيل الصّلاة وأهم ركائز الصّوم، أنّه لا بد أن تتبدّل هيئة الإنسان فتتجلّى التّغييرات الإيجابيّة للعيان، فصدق مَن قال “قل لي كيف تصلّي أقول لك مَن أنت”، فالعلاقة بالآب السّماوي، وهي علاقة عاموديّة، تظهر من خلال علاقاتنا بالآخرين، وهي علاقة أفقيّة. فهنيئًا لنا إن ثبّتنا الصّلة بالله فتجلّت رحمة لأبناء الله، ولاسيّما أنّنا في سنة الرّحمة.

إخوتي، إيّانا أن نُعيد خطأ بطرس، فنرغب بالبقاء حيث نحن، ناصبين الخيم مرتاحين، بل نحن الذين رأينا واختبرنا مجد الله، تضاعفت مسؤوليتنا في عالمنا الذي يحترق من اللامبالاة واللامعنى، فلنتخلّى عن راحتنا ولنتحلّى بصفات التلمذ النّجيب في مدرسة الحب والرّحمة فيتجلّى مجد الله فينا ومن خلالنا. له المجد إلى الأبد.

مواضيع ذات صلة
أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.