كتاب القديس ميخائيل – الفصل الثاني

1٬126

القديس ميخائيل
ثانيا : المعـتقـد والتعــليم
:

قد لاتكفي عدة مجلدات لإستيعاب تعاليم الأسفار المقدسة والآباء الملافنة، والعلماء الروحانيين في الكنيسة الكاثوليكية حول الملائكة. وسنذكر هنا فقط بما هو أساسي في هذه التعاليم:

1 – وجود الملائكة، وكونهم من مخلوقات الله ؛ ذلك هي عقيدة ايمانية كاثوليكية (المجمع الليتراني الرابع / 1215، المجمع الفاتيكاني الأول / 1870، المجمع الفاتيكاني الثاني / 1965).

2 – إن ماهو اساسي وجوهري في مايتعلق بدورهم الحراسي تجاه البشر؛ هو مؤكد من حوالي 300 مرة في الكتاب المقدس، يدخل ايضا في نطاق الإيمان والسلطة العقائدية العادية في الكنيسة، فهي تـُعلـِّم بشكل شائع ومنتشر ومألوف؛ إنه يوجد ملاك معين بنوع خاص لحراسة كل إنسان الى درجة انه يكون ممن التهور ان توضع هذه الحقيقة موضع شك!!، هذه الحقيقة التي لخصها بشكل جيد للغاية، في هذه الأزمنة الأخيرة ؛ قداسة البابا يوحنا الثالث والعشرون كما يلي:

إن التعبد للملائكة القديسين وفقا لما تـُعلمه الكنيسة، يضمن لنا حماية سماوية وثمينة جدا جدا. يجب ان لانهمل ابدا التعبد للملاك الحارس الذي يقف الى جانب كل واحد منا، لذلك نرغب ان نرى التعبد للملاك الحارس ينمو وينمو، ولكل واحد ملاكه الحارس ، وكل واحد يمكنه التحدث مع ملاك الشخص الذي يحتاج الى الإلتقاء به (جريدة اوسير فاتوري رومانو ع/10 آب 1961).

قال مرة يسوع لتلاميذه امام أحد الأولاد؛ إيـّاكم ان تحتقروا أحد من هؤلاء الصغار، اقول لكم؛ إن ملائكـتهـم في السماوات يشاهدون أبداً وجه ابي الذي في السماوات (متى 18 ــ 10).

3 – إن التقليد الكاثوليكي بكليته يصوِّر دور الملائكة كما يلي؛ إنهم يؤلفون حاشية الله في السماء وحاشية يسوع اثناء حياته على الأرض، وفي سر القربان الأقدس، وفي المجد، إنهم سفراء الله ووسطاء ورسل، يبلـِّغون أوامره وينقلون انواره ونعمه، إنهم معاونو الحب الرحوم، يسهرون على خير العالم ، وخير الكنيسة، خير الأمم وخير كل إنسان. إنهم حـُماتنا ودعامتنا ومرشدونا وهم كذلك وسطاؤنا لدى الله إذ يقدمون له “أعمالنا الصالحة وصلواتنا وتضحياتنا متحدة بتضحية يسوع التي تتجدد على المذبح في كل قداس“.

4 – يسوع نفسه يحدثنا عن الملائكة قائلا:

أقول لكم؛ من عرّفني لدى الناس، عرّفه إبن الإنسان لدى ملائكة الله … ومن نكرني لدى الناس يـُنكر لدى ملائكة الله (لو12 :18).

أقول لكم؛ هكذا يفرح ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب(لو15: 10).

وإذا جاء ابن الإنسان في مجده تواكبه جميع الملائكة

(متى25: 31). وقد قال يسوع في الجتسمانية؛ أوتظن أني استطيع أن أسأل أبي فيمجدني الساعة بأكثر من اثنتي عشر فيلقا من الملائكة (متى 26: 53).

وكذلك يكون في انقضاء الدهر، يأتي الملائكة فيُخرجون الأشرار من بين الأخيار (متى13: 49).

# سوف يأتِ ابن الإنسان في مجد ابيه مع ملائكته فـيجازي يومئذٍ كلٌ على قدر أعماله (متى16: 27)، ويرى الناس ابن الإنسان آتيا على غمام السماء وله العزة والجلال، ويرسل ملائكته ليجمعوا مـُختاريه (متى24: 30-31).

[divider]

مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.