قديستان من بلاد المسيح

867

11125254_918665354823198_3151777032179873864_n
أعين الشعب المسيحي اليوم اتجهت كلها إلى روما ، الى حاضرة الفاتيكان ، حيث عمّ الفرح وتم الإعلان البابوي : قديستان جديدتان من بلاد المسيح، فالطوبى لك يا أرض الشرق ، ايتها الأراضي المقدسة .
اليوم زُفّت عروستي المسيح ،قديستان جديدتان على مذابح الرب ، أنها تعزية السماء لشرقنا المتألم أنها تعزية المخلص لخلاص أرضنا وشعبنا من ظلم الأنسان وطغيانه. فالشرق اليوم يبتهج، وشعبه يحظى بالرجاء من جديد .
في احتفال مهيب ابتدأ بكلمة الكاردينال انجلو اماتو ، رئيس مجمع دعاوى القديسين في الفاتيكان ، عرّف فيها باختصار عن قديسات اليوم ومراحل تكريمهن وتطويبهن، طالباً من البابا فرنسيس إعلاهنّ قديسات للكنيسة الكاثوليكية الجامعة .
ترأس الوفد القادم من الأراضي المقدسة البطريرك فؤاد الطوال ، بطريرك القدس للاتين ورئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الأرض المقدسة ، والبطريرك غريغوريوس الثالث لحّام ، بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك ، رافقهم جمهور كبير يقدر بأكثر من 3 آلاف مسيحي من الارض المقدسة. منهم اقرباء القديستين ماري الفونسين ومريم ليسوع المصلوب حيث شاركوا في التقادم وحمل ذخار القديستين.

في عظته قال البابا فرنسيس :” إن الجانب الجوهريّ للشهادة التي نقدمها للرب القائم من الموت هو الوحدة فيما بيننا نحن تلاميذه على صورة الوحدة القائمة بينه وبين الآب. ولقد تردد اليوم أيضًا في الإنجيل صدى صلاة يسوع عشيّة الآلام: “لِيَكونوا واحِداً كما نَحنُ واحِد” (يو ١٧، ١١). من هذه المحبة الأزليّة بين الآب والابن والتي تفيض فينا بواسطة الروح القدس (راجع روم ٥، ٥)، تأخذ القوة رسالتنا وشركتنا الأخويّة؛ ومن هذا الأمر ينبع دائمًا وبتجدّد فرح إتباع الرب في درب فقره وعفّته وطاعته؛ وذاك الحب عينه يدعونا لتعزيز الصلاة التأمليّة. لقد اختبرته بشكل قويّ الأخت مريم بواردي، المتواضعة والأُميّة، التي عرفت أن تقدم نصائح وشروحات لاهوتيّة بوضوح فائق، كثمرة للحوار المستمرّ مع الروح القدس. لقد جعلتها الطاعة للروح القدس أيضًا أداة لقاء وشركة مع العالم المسلم. وهكذا أيضًا الأخت ماري ألفونسين دانيل غطاس قد فهمت جيّدًا معنى إشعاع محبة الله في الرسالة إذ أصبحت شاهدة الوداعة والوحدة. فهي تقدّم لنا مثالاً واضحًا لمدى أهميّة أن نصبح مسؤولين عن بعضنا البعض ويعيش الواحد في خدمة الآخر.”

قامت الرئيسة العامة لرهبانية الوردية الأم إنييس اليعقوب بحمل ذخائر القديسة الجديدة ماري ألفونسين دانيال غطاس، يرافقها كل من الأخت براكسيد سويدان، ومن أقرباء القديسة المقدسية نوال دانيال مزيد وباتريك دانيال. فيما قامت بحمل ذخائر القديسة بواردي كل من الراهبات آنا دبلماس وفريال قراعة وجوسلين فيرو من راهبات الكرمل، والسيد رزق بواردي، من أقرباء القديسة الجليلية. شارك إميل منير الياس، الذي نال الشفاء بشفاعة القديسة ألفونسين، في التقادم، إضافة إلى والدته، وأيضاً العائلة الإيطالية التي نال طفلها الشفاء بشفاعة القديسة بواردي. وقامت الراهبة مريم البعبيش، من رهبنة الوردية، بتلاوة طلبة باللغة العربية مصلية من أجل السلام والعدالة.

فيا أيتها القديستين أفرحن اليوم، فمعكم نرفع صلاتنا لرب الأرباب، لأرض تتعطش للسلام، تتعطش للرجاء، فصلوا لنا، وصلوا لمن سلب الفرح منا، ولمن سرق فرحة الأطفال من بلادنا، ولمن فقد روح المحبة في حياته، ولمن فاض من قلبه الحقد والضغينة والكراهية، فأخذ يشعل في الأرض دماراً ومجاعة وحروباً، نعم كم نحن بأمس الحاجة ليد الرب لترفع عنا ظلام الليل وظلم الإنسان، كلنا بحاجة لأن نشعل نور القيامة، ونور الفرح الأبدي، لنشهد بالإيمان، كما شهدت من قبل القديسة ماري ألفونسين ومريم ليسوع المصلوب، شهادة حية للمسيح الحي، لنعلن معهن شهادة الحق، ونبقى راسخين على المحبة والإيمان لنشعل في شرقنا قناديل السلام، في أرض السلام.

 

مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.