14- في اختيار الاكرام الحقيقي للعذراء مريم

399

في اختيار الاكرام الحقيقي للعذراء مريم

علينا الآن أن نختار الاكرامَ الحقيقيَّ للعذراء الطوباوية، لأنَّ هناك كثيراً من الممارسات الباطلة التي من السهل ان نُخدَعَ فيها. إنَّ الشيطانَ مكارٌ ودجالٌ ماهر ذو خبرةٍ في الغش وإهلاك الناس بتقديمه تكريماً باطلاً لمريم موهماً إياهم بأنهم مثلاً في تلاوة بعضِ الصوات لها، ولو بنوعٍ رديء فهذا كافٍ، او بممارستهم بعض الأعمال الخارجية لتكريمها، فلا بأس عندئذ بتماديهم في الخطيئة. إنه كمزيفِ النقودِ الذي لا يزيف عادة إلَّا النقودَ الذهبية أو الفضية، ونادراً فقط تلك المصنوعةَ من معادنَ بخسة، لأنها لا تسوى التعب، هكذا الروح الخبيثة، لا تزيفُ اعتيادياً الممارساتِ الأخرى، بل عبادتي يسوع ومريم، أعني التناولَ المقدس وتكريمَ العذراء، لأنها بالمقارنة مع بقية الممارسات هي كالذهب والفضة بالنسبة إلى بقية المعادن.

إذن من المهمّ جداً ان نعرف الممارسات الباطلةَ لنتجنَّبها، والحقةَ لنعتنقَها. ثم أن نرى ما بين هذه المختلفةِ الجيدة، أية منها هي الأكمل والأحسن والتي تعطي مجداً لله اكثر وتقدسُنا أزيَد لنتعلقَ بها.


كتاب الإكرام الحقيقي للعذراء مريم
 ✞  السابق     ✞  البداية     ✞  التالي 
مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.