صلاة الصباح (32)

2٬022

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.

أشكرك أيّها الآب، لأنّني ملكك. وها أنا أرغب، واستسلم اليوم والى الأبد الى مشيئتك. أُدرك حقّاً، أيّها الآب، أنّ الخطيئة والشر فيَّ ومن حولي. أدرك أنّ الشرير أمير عالم الظلمة، عدو الإنسان منذ الأزل، ذاك المخادع المراوغ، لا يكلّ ولا يملّ محاولاً أن يمحو المحبّة ويزيل السلام. لذلك أختارك أنت الآن وبكل إرادتي مع إطلالة هذا النهار، أختارك أنت وحدك. لن أدعه يغويني. أريد أن أقاوم هجماته كلّها وأدفع عنّي كل تواطؤ معه.

أشكرك أيّها الآب، لأنّك وهبتني حرّية اختيارك أنت. أشكرك على ابنك يسوع المسيح الذي فضح أعمال الشرير الماكر وكشف حيَله الخبيثة، وغلبه بقوّة محبّته وتضحيته. أشكرك أيّها الآب، لأنّك حافظت على طهارة مريم وكمالها. أشكرك لأنّك جعلت منها حامية لنا.

أريد يا مريم، أن ألبّي نداءك في هذا الصباح. أنا نادم لأنني أضعف دوماً أمام الخطيئة ولأنّني لا أحبّ كما يجب أن أحبّ، وكما تدعينني أنتِ الى أن أحبّ. ولا أزال أحياناً تؤثر أمور المادّة على أمور الروح. آسف أنا لأنّ أقوالي لا تتحلّى دوماً بحكمتك، ولا أفعالي بصفاء نيّتكِ.

أيّها الآب، لا أريد أبداً أن أهينك فيما بعد. أرجع عن خطيئتي وأندم على كل ما اقترفته من شرّ. وإذا ما زال في نفسي ميل الى الخطيئة، قد يقودني بسبب عدم تبصّري أو قلّة وعيي، الى عدو نفسي وروحي وجسدي وحياتي، فإنّي أرفض الخطيئة الآن بعدما أمعنت التفكير فيها.

يا مريم، أصلّي معك كي يمنحني الرب نعمة الوعي فأنجز أعمالي بكل محبّة وطيبة وسلام ومصالحة.

(فكّر في عاداتك السيّئة وفي خطاياك. عدّدها واندم عليها)

المجد للآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.


صلوات الصباح
 →  السابق     التالي  ← 
مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.