صلاة الصباح (301)

1٬695

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.

أيتها الطفلة السماوية المثلثة القداسة، التي انتخِبت و تَعينت أماً لمنقذ العالـم وفاديه. والتي اختيرت وسـيطةً عظيمةً لدى الله من أجلِ الخطأة الأشقياء الـمساكين. ارحميني أنا المُنطرِح على قدميكِ الطاهرتين، أنا المعتبر واحد من الناكري الجميل والعديمي المعروف. ولكني أبادر الآن إليكِ يا أمي مستغيثاً بكِ.

إنَّ كفري بالنِعَم ونسياني للإحسانات المصنوعة من الله و منكِ، وتصرفاتي الـسـيئة تجعلني مستحقاً أن أرذل من الله و منكِ. ولكني أسمع عنكِ أمراً وأعتنقُه بصدق إذ اني أعلم كم هي عظيمة مراحمكِ. وهو أنه لا يمكنكِ أن ترفضي من التجأ إليكِ بحسن الرجاء و من فوضَ إليكِ أمره بثقة.

وبما أنه لا يعلو فوقكِ أحدٌ سمواً وقدرةً وقداســة وربوبية إلا الله وحده، أيتها المخلوقة الأشرف والأجَلْ والأقـدس من سـائر المخلوقات، حتى ان أكبر من هم في البلاط الـسماوي هم بالنسـبة لكِ وبإزائكِ صغارٌ جداً.

أيتها الطفلة السماوية، أنتِ أقدس القديـسين وبحر نِعَمٍ إمتلأت. فأسعفي خاطئاً ذليلاً قد أضاع النعمة. أنا أعرف جيداً أنكِ محبوبة من الله وعزيزة جداً لديهِ جدا. حتى أنه تعالى لا يمكن أن ينكر عليكِ شيئاِ من كلِ ما تسـألينه. وأعلم أيضاً أنكِ إنما تتصرفين بالجاه والشرف والعظمة الممنوحة لكِ، تصرفاً عائداً بجملتهِ لإفادة الخطأة البائسين أمثالي واسعافهم.

أظهري مفاعيل عظمة النعمة التي حصلتِ عليها من الله باستمدادكِ لي نوراً لرشدي. وحباً إلهياً متّقد الحرارة قادراً على أن ينقلني من حال الخطيئة إلى حالِ القداسـة التي أكون بها باراً أمام الله.

وهكذا يقتلع من قلبي كل أميالي وانعطافاتي إلى الأشـياء الأرضية حتى لا يبقى فيا شيء منها. وألتهب بكليتي بالحب الإلهي. فإصنعي أيتها الـسيدة معي هذا العمل، الذي بلا ريب أنتِ قادرة على صنعِهِ. فيكون صنيعُكِ هذا حبّاً بذاكِ الإله الذي صَيَّركِ عظيمةً مقتدرة رحومة بهذا المقدار. وهذا ما أرجوه من جودكِ و ليكن لي بحسبِ برحمتكِ. آمـين.

للقديس ألفونس دي ليغوري

يا دم يسوع المسيح الثمين،

خلصنا وخلص العالم أجمع.
(كررها خلال يومك بقدر المستطاع)

نصلي مرتين أبانا وسلام ومجد،
إكراماً لدم يسوع المسيح الثمين (يومياً)

صلوات الصباح
 →  السابق     التالي  ← 
مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.