شهر مع قلب يسوع الأقدس (20)

3٬216

قلب يسوع الأقدس

اليوم العشرون

ايها المسيحي تذكر كرامتك

قبل تلاوة الصلاة الربية في القداس يحثنا الكاهن على ان نقف جميعا بقلوب نقية ووجوه مشرقة وبدالة، هي دالة البنين التي منحها ايّانا يسوع بحيث نرفع صلاتنا سوية فنقول “اباناالذي في السموات”. يا للعجب العجاب اننا نحن البشر ندعو الله “ابانا”! هذه حقيقة اكيدة علمنا اياها يسوع. اننا بالعماد اصبحنا اخوة ليسوع وهيكلا للروح القدس، وبهذه النعمة السامية نستطيع ان ندعو الله “يا ابتا”. فالروح الذي بيسوع ومع الاب يصبح فينا مصدر ميلاد جديد او خليقة جديدة لها كرامة ابناء الله ولهذا وباعجاب عظيم يكتب يوحنا في رسالته الاولى: “انظروا اي محبة خصنا بها الاب لندعى ابناء الله واننا نحن كذلك”.

علينا ان ندرك سمو كرامتنا وان نحيا بمستوى ابناء الله بحيث تكون حياتنا مرآة تعكس تلك الحياة التي يريدها الله ابونا فينا. سنكون اعضاء مقدسة في جسد مقدس هو جسد المسيح السري لاننا تقدسنا به. وعندما نرفع اكفنا بالصلاة سيكون المسيح الذي يصلي فينا، وعندما نتألم فاننا سنكمل ما ينقص من الآم المسيح في جسده الذي هو الكنيسة، وعندما نعمل ونقدم خدمة او رسالة فسيكون المسيح فينا ومعنا مكملا حياته البسيطة، وهكذا بامكاننا ان نردد بكل حق قول رسول الامم: “فما انا احيا، بل المسيح يحيا فيَّ”.

05

يا يسوع، أنت ذو القلب الشفيق، الكلي الجودة و الصلاح. أنت تراني و تحبني.
أنت رحيم و غفور، إذ لا يمكنك أن ترى الشقاء دون أن ترغب في مداواته،
ها إني أضع كل رجائي فيك، وأثق أنك لن تهملني، وأن نعمك تفوق دائماً آمالي.
فحقق لي يا يسوع، جميع وعودك، وامنحني النعم اللازمة لحالتي،
وألق السلام في عائلتي، وعزني في شدائدي، و كن ملجأي طيلة حياتي و في ساعة موتي.
إن كنت فاتراً في إيماني فإني سأزداد بواسطتك حرارة. أو كنت حاراً فاني سأرتقي درجات الكمال.
أنعم علي يا يسوع بنعمة خاصة ألين بها القلوب القاسية، و أنشر عبادة قلبك الأقدس.
واكتب اسمي في قلبك المعبود، كي لا يمحى إلى الأبد.
وأسألك أن تبارك مسكني حيث تكرم صورة قلبك الأقدس.

تأمل

تأمل في محبة قلب يسوع تحمل على محبة الأعداء  

 إن شريعة موسى كانت تبيح للأنسان ان يبغض عدوهُ ويقاوم الشر بالشر. ولكن شريعة المسيح هي بخلاف ذلك، لأنها اكمل بكثير من شريعة موسى. فقد علمنا ربنا يسوع المسيح ان نحب أعدائنا ونحن إلى من يبغضنا ونصلي لمن يضلمنا ويطردنا لأننا إن أحببنا من يحبنا فلا فضلٌ لنا. لأن هذه المحبة طبيعية في كل انسان. ولكننا ان احببنا من يبغضنا اي اعدائنا اذ ذاك ترتفع محبتنا الى ما فوق الطبيعة وتكون شبيهة بمحبة ربنا يسوع نفسه الذي احب اعدائهِ واحسنَ إليهم ولم يميزهم في إحساناتهِ عن احبائه وأصدقائهِ انفسهم. غسل قدمي يهوذا الأسخريوطي كما غسلَ أقدام رسله الأطهار ، ناولهُ جسدهُ ودمهُ الأقدسين كما ناولهما بقية رسلهِ. ان بطرس قطع اذن عبد عظيم الكهنة الذي كان الد أعدائهِ.  اما هو فلم يرضَ على بطرس فعلهِ واخذَ الأذن واعادها الى صاحبهِ. وسمعناه على الصليب بعد ان احتملَ من اعدائه وصالبيه انواع التعييرات والأهانات والعذابات يطلب لهم المغفرة قائلاً: با أبتِ إغفر لهم.

واليوم كذلكَ يرى الرب يسوع اكثر المسيحين يعادونه ويقاومون ارادتهُ ويخالفون وصاياه ومع ذلكَ يدعوهم الى عبادة قلبهِ الأقدس ويكرر عليهم بلسان الرسل قائلاً لهم: “انتم احبائي” (يو 15 : 14). ها هو ذا القلب الذي يحبكم غاية الحب. تعالوا إلي فأريحكم. توبوا عن خطاياكم فأغفرها لكم ولا اذكرها الى الأبد. فمن لا يذهل من هذه المحبة لأناس خطاة وأعداء له؟

لا شك ان هذا المثال مثال ربنا يسوع في محبة اعدائه يفوق ضعفنا، وكثيراً ما نرى المتعبدين انفسهم والورعين وخائفي الله يحقدون طويلاً على قريبهم إذا اساءَ إليهم ويصعب عليهم ان يسلمو عليهِ، ولكن فضيلة المحبة تقوم على قهر الأرادة. فمن أحبَ حقاً ربنا يسوع ضحى لهُ للوقت بكل ما تهواهُ الطبيعة الفاسدة حباً لإرادتهِ المقدسة.  قال الرب ذات يوم للقديسة آنجلا دي ولينيو: “أن العلامة الأصح على المحبة المتبادلة بيني وبين خدامي هي حبهم لكل من يهينهم”.

مسبحة قلب يسوع

01

تتلى بإستخدام المسبحة الوردية الإعتيادية
عند صليب المسبحة أتل الصلوات التالية:

يا قلب يسوع حبيبي زدني حبّاً لك. يا يسوع فاديّ إليك أسلم قلبي فضعه في قلبك فإني لا أريد أن أعيش إلا فيه. فليكن قلبي قرباناً لك. يا يسوع لك أقدّم هذه المسبحة لأستحقّ مواعيد قلبك الأقدس.

على الحبات الكبيرة:

أيها الآب الأزلي، إني أقدّم لك دم سيّدنا يسوع المسيح الثمين للغاية، وفاءً عن خطايانا ولأجل احتياجات الكنيسة المقدسة.

على الحبات الصغيرة:

 يا يسوع الوديع والمتواضع القلب، إجعل قلبنا مثل قلبك.

في خاتمة العشر حبّات:

يا قلب مريم الحلو، كن خلاصي.

09

كيرياليسون كريستياليسون كيرياليسون
يا ربّنا يسوع المسيح أنصت إلينا
يا ربّنا يسوع المسيح إستجبنا
أيّها الآب السماوي الله إرحمنا
يا ابن الله مخلّص العالم إرحمنا
أيّها الروح القدس الله إرحمنا
أيّها الثالوث القدّوس الإله الواحد إرحمنا
يا قلب يسوع ابن الله الأزلي إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المصوَّر من الروح القدس في أحشاء البتول إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المتّحد جوهريًّا بكلمة الله إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ذا العظمة غير المتناهية إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع هيكل الله المقدّس إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع خباء الربّ العليّ إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع بيت الله وباب السما إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع أتّون المحبّة المضطرم إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع منـزل العدل والمحبّة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المفعم جودًا وحبًّا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع لجّة الفضائل كلّها إرحمنــــــــــا
يا قلب يسوع الجدير بكلّ تسبحة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ملك جميع القلوب ومركزها إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الحاوي كلّ كنوز الحكمة والعلم إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع مسكن ملء اللاهوت كلّه إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع موضوع سرور الآب إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الذي من فيضه أخذنا جميعنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع رغبة الآكام الدهريّة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الطويل الأناة والكثير الرحمة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الغنيّ لكلّ من يدعونك إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ينبوع الحياة والقداسة إرحمنـــــــــــــا
يا قلب يسوع الضحيّة عن آثامنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الموسع عارًا لأجلنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المنسحق لأجل أرجاسنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المطيع حتّى الموت إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المطعون بالحربة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع مصدر كلّ تعزية إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع حياتنا وقيامتنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع صلحنا وسلامنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ذبيحة الخاطئين إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع خلاص كلّ المتوكّلين عليك إرحمنـــــــا
يا قلب يسوع رجاء الذين يموتون في محبّتك إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع نعيم جميع القدّيسين إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع حماية مكرّميك الحلوة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع تعزية الحزانى إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع قوّة الضعفاء إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ملجانا في يوم التجربة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع مستحقّ ذبيحة قلوبنا إرحمنـــــــــــا
يا حمل الله الحامل خطايا العالم أنصت إلينا
يا حمل الله الحامل خطايا العالم إستجبنا
يا حمل الله الحامل خطايا العالم إرحمنا
كيرياليسون كريستياليسون كيرياليسون
ك: يا يسوع الوديع والمتواضع القلب، ش: إجعل قلبنا مثل قلبك.
ك: يا ربّنا يسوع المسيح، يا من بمحبّة جديدة ارتضيت أن تفيض على كنيستك خيرات قلبك الإلهيّة، إمنحنا قوّة لأن نكافئ محبّة هذا القلب الأقدس، وبالكرامة الواجبة نعوّض عن الإهانات التي يفعلها جاحدو معروف هذا القلب الحزين. أيّها الإله الأزليّ القادر على كلّ شيء، أنظر إلى قلب ابنك الحبيب وإلى الوفاء والتسابيح التي قدّمها لعزّتك عن الخطأة. فاغفر لهم إذ يطلبون رحمتك، وارضَ عنهم باسم ابنك سيّدنا يسوع المسيح، الذي معك يحيا ويملك بوحدة الروح القدس، إلى دهر الداهرين. آمين.

قلب يسوع ومريمخبر

ذات يوم خرج خروف من الحظيرة … ولم يعد … ماذا حدث ؟
امور كثيرة تداخلت دفعته ان يعدو سريعا … سريعا والى ابعد مكان …
عرف الراعي … حزن .. انكسر قلبه… سالت دموع غزيرة من عينيه … كان يحب خروفه … فقرر ان يخرج ليبحث عنه … ويعود به …
بلغته الاخبار … الخروف الآن على الجانب الآخر من الوادي والطريق الى هناك … وعر … وعر … والوحوش المفترسة بلا حصر … لم يقدر الراعي ان يقاوم الحاح قلبه … ذهب يفتش عنه غير محتسب للاخطار … جرحت اشواك الطريق الحادة قدميه وأسالت منها الدماء … لم يتراجع … أصرّ ان يجد خروفه … قارب ان يصل لمكانه … بيد انه لابد ان يجتاز الآن من حديقة مخيفة ثم يصعد بعدها رابية صمم ساكنوها على ان يقتلوه … لم يعبأ مرّ على جثسماني ثم صعد بعدها الى الجلجثة … ألم … اهوال … دماء … موت … ابشع موت …
ثم قام من القبر ليكمل بحثه عن الخروف !!! اخيرا وجده … فرح جدا جدا به … فكم كان يحبه… انحنى على الارض وحمله … لم يقدر ان يطلب منه
ان يسير ورائه … لم تعد للخروف قدرة ان يرى او يسير فقد اتلفت الغربة عينيه وأوهنت عضلاته لذا حمله الراعي … رفعه من الطين على يديه القويتين … غسله من القذارة … ووضعه على منكبيه …
لم يمانع الخروف فقد ملّ الارض البعيدة … خنقته همومها واتعبته ملذّاتها … أسره حبّ الراعي له … أسره على نحو خاص آثار الجلجثة الباقيه على جسد الراعي حين عرف انها بسببه … نفذ حب الراعي الى اعماقه , عاد الى الحضيرة … خروفا نظيفا … خروفا يبدأ صفحة جديدة … كان ميتا فعاش …
يا صديقي هذه حقا هي قصة لقاء كل انسان تائب مع يسوع … عاش من قبل في الخطية , لقاء الخروف الضال مع الراعي المصلوب … ما احلى قلب هذا الراعي … قلبه متسع …متسع بحب عجيب الى اقصى حد لكل انسان وفي كل وقت … لك انت شخصيا …

تقدمة لقلب يسوع

سعيدٌ أنا أنك دعوتني إليك
وقبلت سيدي دعوتك الثمينة فرحا
أقبلت نحوك مفتوح القلب منشرح الفؤاد
أشبع نفسي من فيض خيرك الذي لا يعرف نهاية
وأنهل من نبع حبك الذي لا ينضب
شبعت نفسي من خيراتك وارتوت روحي من اسرارك المحيية
ها هو قلبي لك, فاملأه من حبك!

ترتيلة

اكرام

إن لاقيتَ عدوكَ في بيت، فسلم عليه حباً لقلب يسوع الأقدس الذي احبَ أعدائهِ وغفرَ لهم.

نافذة

يا قلب يسوع الأقدس لا تعاملني بموجب إستحقاقي بل بحسب رحمتك.

مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.