شهر مع قلب يسوع الأقدس (11)

5٬228

يسوع المسيح

اليوم الحادي عشر

يسوع الراعي الصالح

من اجمل الصور التي يقدمها الكتاب المقدس، والتي يعتز بها الفكر المسيحي، لسموّها وقربها من نفوس المؤمنين هي تلك التي تمثل يسوع الراعي الصالح كما تكلم عنها المخلص نفسه عندما قال: “انا الراعي الصالح، اعرف خرافي وخرافي تعرفني، كما ان ابي يعرفني وانا اعرف ابي، وابذل نفسي في سبيل الخراف”. انه يرعى خرافه، يحرسها، يبحث عنها يدعوها باسمها، يبذل نفسه من اجلها.

وفي عبادتنا لقلب يسوع نستذكر هذه الصورة الجميلة، صورة الراعي الصالح الذي يبذل نفسه اي يضحي بذاته من اجل الخراف، بعكس الاجير اي الغريب الذي اذا رأى الذئب مقبلا ترك الخراف ومضى. وبذل الذات هو قمة العطاء، وهو حب يكشف لنا سر الوجود. فنحن لا نتبع تعليماً او نصاً بقدر ما نتبع شخصاً هو يسوع، ليس يسوع انسان الامس الذي كان، بل هو رفيق درب انسان اليوم، رفيق كل منّا ودليله في الحياة. يسوع الراعي الصالح يعرفك شخصيا، فيدعوك باسمك، واينما تتجه تتبعك انظاره باهتمام: فاذا زلّت قدمك أسرَعَ فسندك، واذا ضللت الطريق بحث عنك بجد وحملك على كتفه فرحاً ليعيدك الى المرعى الخصيب الامين لانه يحبك حباً لا حد له، ولا يطلب منك الا ان تبادله الحب عن طريق العمل بوصاياه عن حب، لا عن خوف. فلنحاول

05

يا يسوع، أنت ذو القلب الشفيق، الكلي الجودة و الصلاح. أنت تراني و تحبني.
أنت رحيم و غفور، إذ لا يمكنك أن ترى الشقاء دون أن ترغب في مداواته،
ها إني أضع كل رجائي فيك، وأثق أنك لن تهملني، وأن نعمك تفوق دائماً آمالي.
فحقق لي يا يسوع، جميع وعودك، وامنحني النعم اللازمة لحالتي،
وألق السلام في عائلتي، وعزني في شدائدي، و كن ملجأي طيلة حياتي و في ساعة موتي.
إن كنت فاتراً في إيماني فإني سأزداد بواسطتك حرارة. أو كنت حاراً فاني سأرتقي درجات الكمال.
أنعم علي يا يسوع بنعمة خاصة ألين بها القلوب القاسية، و أنشر عبادة قلبك الأقدس.
واكتب اسمي في قلبك المعبود، كي لا يمحى إلى الأبد.
وأسألك أن تبارك مسكني حيث تكرم صورة قلبك الأقدس.

تأمل

تأمل في رأفة قلب يسوع وتحننه على البشر

أقرن الرب يسوع بصفاته السنية ومزاياه العلوية حنواً تجاوزَ الحدود فقال: أن تنعمي بين بني البشر (أمثال 8 : 31). أما وداعته فقد تفاقمت عذوبة حتى انها أثرت في قلوب اعدائه أنفسهم، فأنهم قدموا أمامه امرأة زانية فلم يرذلها بل أخزى المشتكين عليها. فترك الخطأة يقتربو منه لا بل خالطهم وأراد ان يُدعى مُحب العشارين والخطأة، بل من تشاهد منطرحاً على قدميه المقدستين متخذاً أياهما مأوى وملجأ؟ أنك تشاهد المجدلية الخاطئة الشهيرة التي غفر لها بفعل واحد من محبته كل ما أرتكبت من الآثام وسببت من الشكوك. فيا أيتها المجدلية السعيدة لستِ انت التي خطوت الخطوة الأولى نحو هذا المعلم الألهي، بل هو الباديء الذي قرعَ باب قلبك وتوقع ان تأتي وتنطرحي على قدميه وتغسليهما بدموعكِ وتمسحيهما بشعر رأسكِ، فقد غفر لكِ كثيراً لأنكِ أحببتِ كثيراً أو بالأحرى لأنه أحبكِ كثيراً.
أبدى المسيح عنايته حتى بالأطفال وهم غير قادرين ان يعرفوه ، لكنهم أنجذبوا اليه بمجرد وداعته، ولما أراد الرسل ان يطردوهم منعهم قائلاً: “دعوا الصبيان يأتون اليّ “. أفما رأيتَ كيف قبل الأبن الشاطر الذي انطرح على قدميه وقال لأبيه: “لست أهلاً لأن أدعى لكَ إبناَ”؟ أما هو فبادر اليه وعانقه وضمه الى صدره والدموع تهطل من عينيه. وحالما اظهر علامات الندم أعاد اليه حقوق الوراثة والأنعطاف الوالدي.

جال هذا الراعي الصالح وهو يحسن وينعم فرأى حظيرته قد كثر مرضاها وثخنت جراحاتها وسكب عليها زيتاً وخمراً وأبراها. فتح عيون العميان وشفى المقعدين، أبرأ العرج وشفى البرص. بكت أم على وحيدها فتحنن قلبه عليها، لأنه يشعر بشدة الأوجاع التي تمزق قلبه الطاهر عندما تموت احدى النفوس بالخطيئة، فتقدم ولمس النعش وقال: “ايها الشاب لكَ أقول قُم” ثم دفعه الى امه. شاهِدهُ على قبر لعازر الذي دعاه حبيبه، فبكى عليه حتى ان اليهود لم يتمالكوا ان صرخوا قائلين: أنظروا كيف كان يحبه!

مسبحة قلب يسوع

01

تتلى بإستخدام المسبحة الوردية الإعتيادية
عند صليب المسبحة أتل الصلوات التالية:

يا قلب يسوع حبيبي زدني حبّاً لك. يا يسوع فاديّ إليك أسلم قلبي فضعه في قلبك فإني لا أريد أن أعيش إلا فيه. فليكن قلبي قرباناً لك. يا يسوع لك أقدّم هذه المسبحة لأستحقّ مواعيد قلبك الأقدس.

على الحبات الكبيرة:

أيها الآب الأزلي، إني أقدّم لك دم سيّدنا يسوع المسيح الثمين للغاية، وفاءً عن خطايانا ولأجل احتياجات الكنيسة المقدسة.

على الحبات الصغيرة:

 يا يسوع الوديع والمتواضع القلب، إجعل قلبنا مثل قلبك.

في خاتمة العشر حبّات:

يا قلب مريم الحلو، كن خلاصي.

09

كيرياليسون كريستياليسون كيرياليسون
يا ربّنا يسوع المسيح أنصت إلينا
يا ربّنا يسوع المسيح إستجبنا
أيّها الآب السماوي الله إرحمنا
يا ابن الله مخلّص العالم إرحمنا
أيّها الروح القدس الله إرحمنا
أيّها الثالوث القدّوس الإله الواحد إرحمنا
يا قلب يسوع ابن الله الأزلي إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المصوَّر من الروح القدس في أحشاء البتول إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المتّحد جوهريًّا بكلمة الله إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ذا العظمة غير المتناهية إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع هيكل الله المقدّس إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع خباء الربّ العليّ إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع بيت الله وباب السما إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع أتّون المحبّة المضطرم إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع منـزل العدل والمحبّة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المفعم جودًا وحبًّا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع لجّة الفضائل كلّها إرحمنــــــــــا
يا قلب يسوع الجدير بكلّ تسبحة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ملك جميع القلوب ومركزها إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الحاوي كلّ كنوز الحكمة والعلم إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع مسكن ملء اللاهوت كلّه إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع موضوع سرور الآب إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الذي من فيضه أخذنا جميعنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع رغبة الآكام الدهريّة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الطويل الأناة والكثير الرحمة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الغنيّ لكلّ من يدعونك إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ينبوع الحياة والقداسة إرحمنـــــــــــــا
يا قلب يسوع الضحيّة عن آثامنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع الموسع عارًا لأجلنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المنسحق لأجل أرجاسنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المطيع حتّى الموت إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع المطعون بالحربة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع مصدر كلّ تعزية إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع حياتنا وقيامتنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع صلحنا وسلامنا إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ذبيحة الخاطئين إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع خلاص كلّ المتوكّلين عليك إرحمنـــــــا
يا قلب يسوع رجاء الذين يموتون في محبّتك إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع نعيم جميع القدّيسين إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع حماية مكرّميك الحلوة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع تعزية الحزانى إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع قوّة الضعفاء إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع ملجانا في يوم التجربة إرحمنـــــــــــا
يا قلب يسوع مستحقّ ذبيحة قلوبنا إرحمنـــــــــــا
يا حمل الله الحامل خطايا العالم أنصت إلينا
يا حمل الله الحامل خطايا العالم إستجبنا
يا حمل الله الحامل خطايا العالم إرحمنا
كيرياليسون كريستياليسون كيرياليسون
ك: يا يسوع الوديع والمتواضع القلب، ش: إجعل قلبنا مثل قلبك.
ك: يا ربّنا يسوع المسيح، يا من بمحبّة جديدة ارتضيت أن تفيض على كنيستك خيرات قلبك الإلهيّة، إمنحنا قوّة لأن نكافئ محبّة هذا القلب الأقدس، وبالكرامة الواجبة نعوّض عن الإهانات التي يفعلها جاحدو معروف هذا القلب الحزين. أيّها الإله الأزليّ القادر على كلّ شيء، أنظر إلى قلب ابنك الحبيب وإلى الوفاء والتسابيح التي قدّمها لعزّتك عن الخطأة. فاغفر لهم إذ يطلبون رحمتك، وارضَ عنهم باسم ابنك سيّدنا يسوع المسيح، الذي معك يحيا ويملك بوحدة الروح القدس، إلى دهر الداهرين. آمين.

يسوع المسيح

خبر

في احدى ليالي أعياد الميلاد دخل القديس هيرونيمس الملفان العظيم في بيت لحم وشرع بتأمل سر ولادة مخلص العالم، فظهر له بغته يسوع الطفل محفوفاً بأنوار بهية وألقى عليه نظرات سماوية تشف عن رقة عجيبة لا يتجرأ اللسان البشري ان يصف سموها، وجرت بينهما هذه المخاطبة المؤثرة وهي:
قال يسوع: ألا يا هيرونيمس، ماذا تعطيني في ميلادي؟
فقال هيرونيمس: أيها الطفل الإلهي ها أنا ذا اعطيك قلبي.
قال يسوع: حسناً، لكن هب لي شيئاً آخر.
قال هيرونيمس: أقدم إليك جميع صلواتي وعواطف قلبي المغرن بمحبتك المقدسة.
حسناً .. حسناً كل مالي وكل ما أنا عليه أهبك نفسي بجملتها يا حبيبي.
قال يسوع : أريد ان تعطيني شيئاً آخر.
قال هيرونيمس: لن يبقى ليشي آخر يا إلهي، فتنازل وقل لي اي شيء تريد ان اقدم إليك.
قال يسوع: ألا يا هيرونيمس اعطني خطاياك.
قال هيرونيمس: ماذا تروم يا الهي ان تفعل بها؟
قال يسوع: أعطني خطاياك لأغفرها لك بكليتها.
قال هيرونيمس: آه يا ما ألطفك يا يسوع المحبوب ، فأسمح لي ان أسكب على قدميك عبرات التعزية والفرح.
فهاجت إذ ذاك عواطف الحب في قلب القديس هيجاناً لا يوصف ولم يتمالك ان أفاض الدموع الغزيرة.

تقدمة لقلب يسوع

يا روح يسوع، أنت هو الماء الحي الذي أتى ليطهِّر حياتي كي أثمر ثمار الصلاح الوافرة. جدِّد فيّٓ مواهب سر التثبيت. إملأ قلبي من ثمارك، ثمار المحبة، والفرح، والسلام، والصبر، وروح الخدمة، والوداعة، والثقة بالآخرين، واللطف، والسيطرة على ذاتي. ليتمجد الله، أبي السماوي، بأعمال الرحمة التي أصنعها. أيها الروح القدوس، إمنحني أن أحيا في إلفتك، لكيما ألجأ إليك في كل زمان ومكان. آمين.

ترتيلة

اكرام

كلما احاقت لك الأحزان من جراء خطاياك وكنت نادماً وتائباً عنها اذكر ان المسيح قد وفى عنها في شديد حبه لك واسمعه يقول لك قوله للمخلع: ثق يا بني مغفورة لك خطاياك ..

نافذة

يا قلب يسوع اني واثق بك.

مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.