خميس الذكارى: عادة مسيحيّة قديمة

6٬176

خميس الذكارىفي يوم الخميس المصادف قبل الصوم الكبير، درجت في عائلاتنا المسيحيّة في الشرق عادة إجتماع العائلة حول مائدة العشاء قبل قطع الزفر. ويطلق البعض على هذا اليوم “السكارى” بدل “الذكارى”..

إنّ “الذكارى” هي عبارة تستخدمها الطائفة السريانيّة، للدلالة على أسبوع الموتى الذي تحتفل به الكنيسة قبل بدء زمن الصوم. وقديماً، كانت العائلات المسيحيّة تخصّص خميسان قبل زمن الصوم لرفع الزفر: الخميس الأول يرفعون كلّ ما هو بياض وخاصة الجبنة، والخميس الثاني كل ما هو لحوم ويجتمعون يتذكرون موتاهم يتشاركون الطعام، لقمة فرح ويصلّون لأجل راحة أنفسهم. ولم يختصر ذلك على يوم الخميس بل  يحتفل بهذه المناسبة لمدة ثلاثة أيام، أي الخميس والجمعة والسبت.

 

والآن هذه العادة تمارس فقط في يوم الخميس الذي يقع في الأسبوع السابق للصوم الكبير، تجتمع العائلة وتشرب المشروب ليس للسكر بل كعربون للفرح والشركة بين الأهل.

 

هو حرف إختلف بين “الذكارى” و“السكارى” الّا أنّ استبدال الذال بالسين غيّر المعنى وبدّل العادات. فحسناً يكون إن أعدنا روح المسيحيّة لعائلاتنا، لا نتوقف عن هذه اللقاءات لكن علينا الإنتباه لكي نعطي هذه العادات معناها المسيحيّ الحقيقيّ، فتجتمع العائلات تتناول الطعام معاً، تتذكر موتاها، وتصلي لأجل راحة أنفسهم وتفرح برجاء فرح القيامة.
مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.