تساعية الـ 54 يوماً العجائبية للعذراء سيدة الوردية وبومباي

4٬126

تساعية الـ 54 يوماً العجائبية
تُعرف بتساعية سيّدة الورديّة أو سيّدة بومباي

أصل التساعية

من بين الكتابات والصلوات الكثيرة التي كتبها الطوباوي بارتولو لونغو، توجد تساعية الطلب التي كتبها في تموز 1879 في بومباي – إيطاليا. حيث كتبها لاستماحة النعم في أوقات الضيق والشدّة، بعد أن أصابته حمى التيفوئيد.

كان يذهب كل يوم إلى كابيلا الكنيسة ويقف أمام صورة الوردية للعذراء مريم سيدة بومباي ليصلّي ويحصل على الإلهام. لكن يوماً ما، بسبب التدهور الخطير في صحته، علم أن الحل الوحيد هو أخذ صورة السيّدة العذراء من الكابيلا ووضعها في غرفة نومه (نرفق لكم الصورة في الأسفل). وتوجه في صلاته للقديسة كاترين السيانية حتى تتوسط له عند سيّدتنا العذراء مريم، فتعافى من مرضه فجأة.

ومنذ ذلك الحين، والأم السماوية تمنح النعم لكل شخص يصلّي هذه التساعية التي كتبها هذا الطوباوي العميق التعبّد للسيّدة العذراء.

من بين العديد من الأشخاص الذين تعافوا بأعجوبة بواسطة العذراء سيدة بومباي، ابنة المسؤول العسكري اغريلي من مدينة نابولي. حيث ظهرت لها السيدة العذراء عام 1884 وقالت لها: «متى ما أردتي الحصول على النعم منّي، قومي بثلاث تساعيّات طلب، وبنفس الوقت قومي بتلاوة خمسة عشر بيت من ورديتي، ثم ثلاث تساعيّات شكر». الشابة فورتونتينا اغريلي، فعلت كما أوصتها السيدة العذراء، فشُفيت بأعجوبة.

في عام 1894 في بلدة اربينو الإيطالية، ظهرت القديسة كاترين السيانية لفتاة شابة تحتضر، فدعتها لتلاوة التساعية وصلّتها معها. في نهاية الصلاة، تعافت الفتاة بشكل كامل. علماً ان القديسة كاترين السيانية موجودة بجانب القديس دومينيك عند أقدام السيدة العذراء والطفل يسوع في صورة الوردية سيدة بومباي. ثُبِتت التساعية من قبل البابا لاون الثالث عشر في 29 تشرين الثاني 1887.

فعاليّة التساعية

لا أحد يجهل العجائب الباهرة التي جرت في أنحاء العالم كلّه بواسطة هذه التساعية، فإنّها الملجأ الأمين في وقت الشدّة. لقد دلّت التجربة العمليّة، على أنّه لم يستنجد أحد هذه السيّدة الكريمة بواسطة هذه التساعية، فتلاها بإيمان وثقة، إلاّ ونال الفرج بلا ريب، وحصل على المطلوب. تشهد بذلك جريدة الورديّة المطبوعة في بومباي والنذور الثمينة الموجودة. لا عجب إذا كانت العذراء الطاهرة تبارك صلاة الورديّة، لأنّها الطريق الذي يضمن الخلاص.

كيف تتلى تساعية سيدة الوردية؟

هذه التساعية مؤلّفة من أربع وخمسين يومًا، أي من ثلاث تساعيّات طلب (27 يوماً) ثم ثلاث تساعيات شكر (27 يوماً). يجب تلاوة تساعية الشكر سواء حصلت على النعمة أو لا.

توضع صورة سيدة الورديّة في مكان لائق وتوقد أمامها شمعتان إن أمكن، رمزًا إلى الإيمان المضطرّم في قلوبنا.

على المصلّي أن يتلو هذه التساعيّة المؤلّفة من خمس صلوات وخمسة عشر بيت من الورديّة (3 مسابح) كلّ يوم. على أن يلتزم بتلاوة هذه الصلوات الخمس مع خمس بيوت من الورديّة أمام صورة سيدة الورديّة والباقي في أي وقت ومكان يشاء.

للتوضيح أكثر، في الـ 27 يوماً الأولى، تقام تساعية الطلب، حيث تتلى أولاً صلوات تساعية الطلب المرفقة هنا، ثم مباشرة تتلى مسبحة واحدة في نفس الوقت ويكون هذا أمام صورة السيدة العذراء. يتبقى مسبحتين، بأمكانك تلاوتهما في أي وقت ومكان، بشرط انهاءهما قبل منتصف الليل.

كذلك مع تساعية الشكر، في الـ 27 يوماً الثانية، حيث تتلى أولاً صلوات تساعية الشكر المرفقة هنا، ثم مباشرة تتلى مسبحة واحدة. فيتبقى مسبحتين بأمكانك تلاوتهما في أي وقت ومكان، بشرط انهاءهما قبل منتصف الليل.

ونرفق لكم هنا، جدول يساعدكم على تتبع أيام التساعية. بأمكانكم طباعة أو كتابة هذا الجدول عندكم، لتقوموا بوضع إشارة على الأيام المنجزة. أضغط هنا


 تساعية الطلب 

+ باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين.

أيّتها القدّيسة كاترين السيانيّة، يا محاميتي ومعلّمتي، إنّك من السماء تساعدين كلّ من يتلو ورديّة العذراء. فساعديني الآن، وتنازلي أن تتلي معي هذه التساعية، لملكة الورديّة التي نصبت عرش نعهما في وادي بومباي، لكي أنال بشفاعتك النعمة المطلوبة. آمين.

أللهمّ أصغ إلى معونتي.
يا ربّ أسرع إلى إغاثتي.
المجد للآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين.

(1)

أيّتها العذراء البريئة من الدنس، سلطانة الورديّة المقدّسة، إنّك أردت في هذه الأيّام المشؤومة، التي فيها أمسى الإيمان مُهملاً والضلال سائدًا، أن تقيمي لك عرش ملكة وأم في أرض بومباي القديمة، وطن الوثنيّين الموتى. ومن ذلك المقام، الذي كان قديمًا معبد الأصنام والشياطين، تنشرين اليوم في جهات المعمورة عطايا فضلك الوسيم، منتصرة على قوات الجحيم بأسرها. فيا مريم، إنعطفي بنظرك الرؤوف إليّ وأنت على ذلك العرش الذي ارتقيت إليه، ملكة، وشفيعة كريمة. إرفقي بي، أنا المفتقر إلى رفقك وغوثك كلّ الافتقار! أظهري لي ذاتك، يا أمّ الرحمة، إنّك أمٌّ حقًا كما تكرّمت بإظهار ذلك لكثيرين غيري. ومن صميم قلبي أهدي إليك خالص التحية، وأدعوك سلطانتي وسلطانة الورديّة المقدّسة. آمين.

السلام عليكِ أيتها الملكة، أمّ الرحمة والرأفة، السلام عليكِ يا حياتنا ولذتنا ورجاءنا. إليكِ نصرخ نحن المنفيين أولاد حواء، ونتنهّد نحوكِ نائحين وباكين، في هذا الوادي، وادي الدموع. فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى، يسوع ثمرة بطنكِ المباركة. يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة.

(2)

إني أنطرح أمام عرشك، أيّتها السيّدة المجيدة الجليلة، ونفسي المعذّبة بالضيقات والشدائد تناديك، مستغيثة بك بوقار واحترام. نعم، إنّي في وسط هذه الأحزان والاضطرابات، أرفع عينيّ بثقة إليك، أنت التي تنازلت أن تختاري مقامًا لك، بريّة الفقراء والمساكين المهملين. ورفعتِ صوتك القويّ كملكة الظفر في مدينة مسارح اللذّات الوثنيّة، حيث السكوت سائد والخراب عام. ودعوتِ، من كلّ نواحي إيطاليا وأقطار العالم الكاثوليكي، أولادك المخْلصي الإكرام والبرّ البنويّ ليشيّدوا على اسمك الكنائس. ألا فارحمي نفسي الخاملة الساقطة في الأوحال! إرحميني يا مريم! أعينيني يا سيّدتي! أنا الشقيّ، الذليل، البائس! إنّك رهبة الشياطين، فانصريني عليهم وساعديني لإخزائهم. أنت معونة النصارى، فانتشليني من مهاوي الشدائد والمحن التي تهوّرت فيها. أنت حياتنا، فاقهري الموت الذي يهدّد نفسي المعرّضة لأهوال الأخطار. إمنحيني السلام والطمأنينة والحبّ والصحة. آمين.

السلام عليكِ أيتها الملكة، أمّ الرحمة والرأفة، السلام عليكِ يا حياتنا ولذتنا ورجاءنا. إليكِ نصرخ نحن المنفيين أولاد حواء، ونتنهّد نحوكِ نائحين وباكين، في هذا الوادي، وادي الدموع. فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى، يسوع ثمرة بطنكِ المباركة. يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة.

(3)

يا مريم، إنّ علمي بأنّ كثيرين قد فازوا بفضل إحسانك، لأنّهم التجأوا واثقين بك، ليس إلاّ ليزيد شجاعتي ويقوّي عزيمتي على أن أستجير بك وأستعين بمعونتك. لقد وعدتِ القدّيس عبد الأحد أنّ من أراد نعمةً بواسطة ورديّتك ينالها، فأنا، ومسبحة الورديّة بيدي، أستغيث بك، أيّتها الأم، وأدعوك إلى إنجاز مواعيدك الوالديّة. على أنّك لا تزالين، حتّى اليوم، تواصلين صنع الآيات والمعجزات لحثّ أولادك أن يقيموا على اسمك معبدًا في بومباي. فأنت والحالة هذه، ترومين أن تمسحي دموعنا وتخفّفي أحزاننا. وأنا أستغيث بك بإيمان وثيق راهن، وقلبي على شفتيّ، وأدعوك أمًّا كريمة… أُمًا جميلة… أمًّا حلوة… فساعديني، يا سلطانة ورديّة بومباي، ولا تؤجّلي. مدّي ذراعك القادرة لإسعافي، لأنّك تعلمين أنّ الإبطاء يؤول بي إلى التلف والدمار. آمين.

السلام عليكِ أيتها الملكة، أمّ الرحمة والرأفة، السلام عليكِ يا حياتنا ولذتنا ورجاءنا. إليكِ نصرخ نحن المنفيين أولاد حواء، ونتنهّد نحوكِ نائحين وباكين، في هذا الوادي، وادي الدموع. فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى، يسوع ثمرة بطنكِ المباركة. يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة.

(4)

إلى من أقدر أن ألتجئ، إلاّ إليك، يا سلوان المساكين، وغيّاث المهملين، وتعزية الحزانى. إنّي أقرّ معترفًا أنّ نفسي شقيّة مُثقلة بذنوب جسيمة ومآثم فظيعة تستحقّ من جرائها الهلاك في جهنّم الأبديّة، وهي ليست أهلاً لنيل نعمك. ولكن ألستِ رجاءَ البائسين، والوسيطة العظيمة بين الله والبشر، والشفيعة لدى عرش العلي، موئل الخطأة وملجأهم؟ فحسبي أن تقولي لابنك كلمة في شأني، فإنّه يبادر إلى إجابة سؤالك. فالتمسي لي هذه النعمة التي أحتاج إليها (عيّن هنا النعمة). أنتِ وحدك قادرة أن تناليها لي. أنتِ معوّلي، وتعزيتي، وسعادتي، وحياتي. هذه هي ثقتي فلا تخيّبينني . آمين.

السلام عليكِ أيتها الملكة، أمّ الرحمة والرأفة، السلام عليكِ يا حياتنا ولذتنا ورجاءنا. إليكِ نصرخ نحن المنفيين أولاد حواء، ونتنهّد نحوكِ نائحين وباكين، في هذا الوادي، وادي الدموع. فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى، يسوع ثمرة بطنكِ المباركة. يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة.

(5)

يا سلطانة الورديّة المقدّسة، يا ابنة الآب السماويّ، وأم الابن الإلهيّ، وعروس الروح القدس المعزّي، إنّ شفاعتك يقبلها الثالوث الأقدس، فاستميحي لي هذه النعمة الضروريّة. إن كانت لا تعارض خلاصي الأبديّ (عيّن هنا النعمة). ألتمسها منك بجاه الحبل بك البريء من الدنس! بجاه أفراحك! بجاه أحزانك! بجاه التسعة أشهر التي حملته فيها في أحشائك الطاهرة! بجاه أتعاب حياته! بجاه آلامه المبرحة! بجاه موته على الصليب! بجاه اسم يسوع الفائق القداسة! بجاه دمه الثمين! بل أتوقعها بجاه قلبك الفائق الحلاوة! بجاه اسمك المجيد، يا مريم يا نجمة البحر، يا أيتها السيّدة القادرة، يا باب السماء، يا أمّ كلّ نعمة! بكِ أثق ومنك أرجو كلّ خير، فخلّصيني. آمين.

السلام عليكِ أيتها الملكة، أمّ الرحمة والرأفة، السلام عليكِ يا حياتنا ولذتنا ورجاءنا. إليكِ نصرخ نحن المنفيين أولاد حواء، ونتنهّد نحوكِ نائحين وباكين، في هذا الوادي، وادي الدموع. فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى، يسوع ثمرة بطنكِ المباركة. يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة.

س: إجعليني أهلاً لمديحك أيتها العذراء القدّيسة.
ج: وقويّني للانتصار على أعدائك.
س: صلّي من أجلنا يا سلطانة الورديّة المقدّسة.
ج: لكي نستحقّ مواعيد المسيح.

لنصلِّ: أللهمّ، يا من نال لنا ابنه الوحيد ثواب الخلاص الأبديّ، بحياته وموته وقيامته، نبتهل إليك أن تخوّلنا، نحن الذين نذكر أسرار الورديّة المقدّسة، أن نقتدي بما تحويه، وننال البركات التي تعِد بها، بيسوع المسيح ربّنا. آمين.


 تساعية الشكر 

+ باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين.

أللهمّ أصغ إلى معونتي.
يا ربّ أسرع إلى إغاثتي.

(1)

هاءنذا أمام قدميك، يا أمّ يسوع المنـزّهة عن كلّ وصمة. يا من يسرُّها أن تُدعى سلطانة الورديّة في وادي بومباي، أقبلتُ إليك مفعم القلب سرورًا ووفاءً وشكرًا لفضلك العميم، أيتها المحسنة الكريمة والسيّدة اللطيفة ملكة قلبي الجليلة. لقد أعلنت أنّك أمي، وأعربتِ عن محبّتك العظيمة لي، لأنّي كنت أتلهّف كمدًا وغمًّا، فبادرت إلى إغاثتي. كنت حزينًا فعزَّيتني، كنت في ضيق واضطراب، فأوليتني السلام والهناء. كانت أوجاعُ الموت وأهواله محيطة بي، فتنازلت وأنت على عرش بومباي، أيّتها الأم الرؤوف، أن تنظري إليّ نظرة الحنوّ والشفقة، ففرّجت عنّي وسكّنت روحي. من ذا يلتجئ إلى حماك ويثق بك ويرجع خاسرًا خائبًا؟ فلو أدرك الناس جودتك الفائقة، وأحاطوا علمًا بشفقتك على من هو بين أنياب الشدّة، فما أعظم ما يكون تهافتهم على الالتجاء إليك والاعتصام بحبل الاعتماد عليك. فلا زلتِ مباركةً على ممرّ الدهور، يا ملكة بومباي العذراء! ولا برح الشكر يؤدّى لك مني، ومن البشر والملائكة أجمعين في الأرض والسماء. آمين.

 المجد للآب والأبن والروح القدس الإله الواحد، آمين.
 السلام عليك، أيتها الملكة أم الرحمة والرأفة، السلام عليك يا حياتنا ولذّتنا ورجانا إليكِ نصرخ نحن المنفيّين أولاد حواء، ونتنهّد نحوك نائحين وباكين في هذا الوادي وادي الدموع، فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى يسوع ثمرة بطنك المباركة، يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة. آمين.

(2)

إلى الله عزّ وجلّ، أرفع الشكر، وإليك يا أمَّ المكارم الغراء الجديرة على ما جُدت به عليّ من دلائل الرحمة والحنو فيا ويلي! ما كان يحلّ بي، لو أعرضت عن تنهّداتي وابتذلت عبراتي، ليقم بشكرك عنّي، ملائكة السماء، بمعاينة جمالك البديع. ليت جميع الخلائق يشاركوني الغرام. أيتها الملكة الغنيّة بالمكارم والمحاسن؟ إنّي أخصّص ما بقي لي من العمر، بك وبإذاعة تكريمك، يا عذراء ورديّة بومباي، يا من بشفاعتها تدارَكتني نعمة الربّ. وأنشر تكريم ورديّتك، وأتلو على جميع الناس أخبار فضلك، وأُعلن صنائع إحسانك، ليلتجئ إليك غير المستحقّين مثلي والخطأة أجمعون، وهم وثيقو التوكّل عليك. آمين.

المجد للآب والأبن والروح القدس الإله الواحد، آمين.
السلام عليك، أيتها الملكة أم الرحمة والرأفة، السلام عليك يا حياتنا ولذّتنا ورجانا إليكِ نصرخ نحن المنفيّين أولاد حواء، ونتنهّد نحوك نائحين وباكين في هذا الوادي وادي الدموع، فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى يسوع ثمرة بطنك المباركة، يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة. آمين.

(3)

بأيّ الأسماء أدعوك، يا حمامة السلم الوديعة، وبأي الأوصاف أستعين بك يا من يدعوها الآباء الملافنة، سيّدة الخلائق، وباب الحياة، وهيكل الله، وشعاع النور، ومجد السماوات، والقدّيسة الفائقة القدّيسين، وأعجوبة الأعاجيب، وفردوس العلي. أنت خازنة النعم، والشفيعة المشفعة، ورحمة الله الشاملة للبائسين. على أنّي أعلم أنّه يعجبك أن تُدعي ملكة الورديّة في وادي بومباي. وإذ أدعوك هكذا أشعر بحلاوة اسمك السريّ الشائق، يا وردة الفردوس التي نقلت فغُرست في وادي الدموع، لتخفّف بعطرها أحزاننا، نحن المنفيّين أولاد حواء، يا وردة المحبّة التي فاقت أزهار لبنان كافّة، فأضحت تجتذب بعبيرها الطيّب في واديها، قلوب الخطأة إلى قلب الله عزّ وجلّ. أنت هي الوردة الدائمة القراءة والبهاء، المرتوية بجداول المياه السماويّة. وقد امتدّت أصولك في الأرض الماحلة المضطرمة بالسعير المحرق. أيتها الوردة الفاتنة الجمال التي غُرسَتْ في مقرّ الشقاء، روضَ ملذّات الرب الطاهرة. تبارك الله الذي جعل اسمك عجيبًا! باركوا، أيها الشعوب اسم عذراء بومباي، لأنّ الأرض جمعاء مملؤة من رحمتها. آمين.

المجد للآب والأبن والروح القدس الإله الواحد، آمين.
السلام عليك، أيتها الملكة أم الرحمة والرأفة، السلام عليك يا حياتنا ولذّتنا ورجانا إليكِ نصرخ نحن المنفيّين أولاد حواء، ونتنهّد نحوك نائحين وباكين في هذا الوادي وادي الدموع، فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى يسوع ثمرة بطنك المباركة، يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة. آمين.

(4)

في ليل البلايا وهياج عواصف المحن، رفعتُ عينيّ إليك، يا نجمة الرجاء الجديدة المتلألئة هذه الأيام في وادي الخراب، فنادَيتك من أعماق أحزاني، يا ملكة ورديّة بومباي. فعلمت قوة الاسم الكريم لديك. وعلى ذلك، لن أزال أحيّيك هاتفًا: السلام عليك يا أمّ الرأفة يا بحر النعم غير الممسوح، يا أوقيانوس الجودة والشفقة، يا من يعجز القلم واللسان عن وصف معالي ورديّتك الحديثة، وما حازته سبحتك من آيات النصر الباهرة. إنّك عدت الخلاص للعالم إذ هرب من ذراعي يسوع ليخضع لإبليس الرجيم في وادٍ كان يفترس فيه النفوس. فهدمت أيّتها الظافرة، أركان هياكل الأوثان، وعلى ردمها وضعت سدّة مُلكك، وحوّلت نواحي الموت إلى وادي القيامة والحياة، في أرض مُلك عدوّك، أقمت حصن ملجأ حصين يقصده الشعوب للفوز بالأمان والنجاة. وها إنّ أولادك في نواحي العالم ينصبون لك عرشًا سنيًا، شهادة لسلطتك ودليلاً على رحمتك. ومن ذلك العرش، دعوتني أنا، أحد أبنائك الأخصّاء، ورمقتني برفقٍ وأُنس، أنا البائس المسكين، لا برحَتْ أعمالك محمودة، مباركةً إلى الأبد، أيتها السيّدة السامية المقام! ولا زالت مباركة المعجزات العديدة التي صنعتها في وادي البلاء والشقاء. آمين.

المجد للآب والأبن والروح القدس الإله الواحد، آمين.
السلام عليك، أيتها الملكة أم الرحمة والرأفة، السلام عليك يا حياتنا ولذّتنا ورجانا إليكِ نصرخ نحن المنفيّين أولاد حواء، ونتنهّد نحوك نائحين وباكين في هذا الوادي وادي الدموع، فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى يسوع ثمرة بطنك المباركة، يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة. آمين.

(5)

ليرنّم بالثناء عليكِ كلّ لسان، وليُردَّد مديحنا لك صباحًا ومساءً، وليدعك مغبوطة القبائل والأجيال، بل كلّ أصقاع المعمورة وأرجاء السماوات. وأنا أدعوك مثلثة الغبطة مع الملائكة، ورؤساء الملائكة، والأرباب والرئاسات، والقوات، والسلاطين. مثلثة الغبطة مع العروش، والكاروبيم، والسارافيم. ألا يا سيّدتي ومنقذتي، لا تحوّلي نظرك الرؤوف عن هذه العائلة، وهذه الأمّة، وهذه الكنيسة جمعاء. وعلى الخصوص، لا تنكري عليّ فضل إحسانك، ولا تأذني أن أنفصل عنك، أنا الضعيف العاجز. بل تكرّمي عليّ أن أموت، وفيّ الإيمان والحبّ المتوقّدان فيّ الآن. وساعدي كلّ من اعتنوا بتشييد كنيستك في بومباي، أن يكونوا في طغمة المختارين. يا سبحة الورديّة أمّي، أنّكِ الطريق الموصل إلى كلّ فضيلة، وذخيرة الاستحقاق للنعيم، وعربون خلاصي الأبديّ، والسلسلة التي تقيّد العدو وتضبطه. أنت مورد السلام، لمن يكرّمك في هذه الدنيا، وآية النجاة لمن يلثمك في نزاع الموت. واهًا لك، يا أمّي الكريمة، إنّي أنتظرك تلك الساعة الهائلة، فإنّ ظهورك يكون آية خلاصي، إذ تفتح لي ورديتك أبواب السماء. آمين.

المجد للآب والأبن والروح القدس الإله الواحد، آمين.
السلام عليك، أيتها الملكة أم الرحمة والرأفة، السلام عليك يا حياتنا ولذّتنا ورجانا إليكِ نصرخ نحن المنفيّين أولاد حواء، ونتنهّد نحوك نائحين وباكين في هذا الوادي وادي الدموع، فأصغي إلينا يا شفيعتنا، وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا، وأرينا بعد هذا المنفى يسوع ثمرة بطنك المباركة، يا شفوقة، يا رؤوفة، يا مريم البتول الحلوة اللذيذة. آمين.

مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.