13- الله يختار يوسف عروساً للعذراء | قصيدة الإنسان – الإله

1٬101
كتاب قصيدة الإنسان – الإله
ماريا فالتورتا | الإنجيل كما كُشف لي

الجزء الأول
{الحياة الخفية}

13- الله يختار يوسف عروساً للعذراء

04 / 09 / 1944

أرى غرفة فاخرة مزيّنة جيّداً بستائر وسجّاد وموبيليا مُطعَّمة. يُفتَرَض أن تكون جزءاً مِن الهيكل، فإنّ كَهَنَة متواجدون فيها، ومِن ضمنهم زكريّا وكثير مِن الرجال بأعمار تتراوح بين العشرين والخمسين سنة تقريباً.

إنّهم يتكلّمون بهدوء فيما بينهم، ولكنّ المناقشة مُحتَدِمة. يبدو عليهم القلق لأمر أجهله. كان الجميع بثياب العيد، ثياب جديدة أو أقلّه مجدّدة، كما لو أنّهم أتوا مِن أجل عيد. كثيرون منهم نَزَعوا العمامات التي تغطّي رؤوسهم، وآخرون تركوها على رؤوسهم، خاصّة كبار السنّ منهم، في الوقت الذي تَظهَر رؤوس الشباب عارية يكسو بعضها شعر أشقر داكن، والبعض الآخر شعر بنّي، والبعض الآخر شعر أسود، بينما واحد فقط شعره أحمر نحاسيّ.

شعر الأغلبيّة قصير، إلّا أنّ هناك البعض قد أرخوا شعورهم حتّى الأكتاف. يبدو أنّ الجميع لا يعرفون بعضهم بعضاً، إذ إنّهم ينظرون إلى بعضهم بفضول. ولكنّهم يبدون أقرباء لأنّ أمراً واحداً يشغلهم جميعاً.

في إحدى الزوايا أرى يوسف يتحدّث إلى عجوز إنّما يتمتّع بصحّة جيّدة، يوسف يقارب الثلاثين مِن عمره، وهو وسيم ذو شعر قصير وكثيف، يميل لونه إلى البنّي – الكستنائيّ، كذلك اللحية والشاربان التي تغطّي ذقناً جميلاً وخدّين بلون بنّي يميل إلى الاحمرار، وليس كالآخرين ذوي اللون البنّي المائل إلى الزيتوني.

وعيناه داكنتان جميلتان وغائرتان، جادّتان جدّاً حتّى يمكن القول إنّهما حزينتان قليلاً، ومع ذلك فحين يبتسم، كما يفعل الآن، فإنّهما تُعبِّران عن الفرح والشباب. وهو يرتدي ثوباً كستنائيّاً فاتحاً. إنّ مظهره بسيط ولكنّه لائق جدّاً.

يَدخُل رهط مِن الشباب اللاويّين ويأخذون أماكنهم بترتيب بين الباب ومنضدة طويلة وضيّقة جانب الجدار الذي يوجد في وسطه باب مفتوح على الدوام، إنّما تغطّيه فقط ستارة تعلو عن الأرض مسافة عشرين سنتيمتراً وتغطّي المدخل.

يَحتَدِم فضول الجميع بشكل خاصّ حينما تزيح الستارة يَد لتفسح الطريق للاويّ يحمل بين يديه حزمة مِن الأغصان الجافة وقد وُضِعَ فوقها بشكل لطيف غصن مُزهِر. نُدَف خفيفة لبتلات بيضاء بالكاد تتلوّن بالزهر الذي يتوهّج اعتباراً مِن الوسط بأكثر فأكثر نعومة حتّى طرف البتلات الخفيفة. يضع اللاويّ حزمة الأغصان على الطاولة بحذر ونعومة، لكي لا يخرب هذا الغصن المزهر بشكل عجائبي وسط أغصان كثيرة جافّة.

ينتَشِر صوت في القاعة، وتتطاول الرقاب وتتركّز النظرات ليروا أفضل. زكريّا نفسه مع الكَهَنَة الأقرب إلى الطاولة يحاول أن يَرَى، ولكنّه لا يرى شيئاً. أمّا يوسف فبالكاد يُلقِي نظرة مِن زاويته إلى حزمة الأغصان، وعندما يقول له مُحَدِّثه شيئاً، يقوم بحركة تعني: «غير معقول!» ويبتسم.

يعلو صوت بوق خلف الستار. ويخيّم صمت مطبق، ويأخذ الجميع مواقعهم بترتيب جميل، الوجه صوب الفتحة التي تنكشف جيّداً، فقد أزيح الستار ودَخَلَ كبير الكَهَنَة محاطاً بآخرين كبار.

ينحني الجميع انحناءة كبيرة، ويذهب الكاهن إلى جانب الطاولة ويتكلّم وهو ما يزال منتصباً: «أيّها الرجال المتحدّرون مِن أصل داود، يا مَن لبّيتم ندائي وأتيتم… أَنصِتوا. لقد تكلّم الربّ له التسبيح، ومِن مجده سقط شعاع كشمس الربيع وأعطى الحياة لغصن جافّ، وقد أزهر بشكل عجائبيّ، بينما لم يُزهِر عود على الأرض في مثل هذا الوقت، اليوم الأخير مِن العنصرة، بينما الثلج المتساقط على قمم جبل يهوذا لم يذب بعد.

هذا هو البياض الوحيد بين صهيون وبيت عنيا. لقد تكلَّمَ الله جاعلاً نفسه أباً وسنداً لعذراء داود التي لا حماية لها إلاّه. الطفلة المقدّسة، مجد الهيكل ومجد أصلها، استحقَّت أن تكون كلمة الله هي الدالّة على اسم الزوج المرضيّ عنه لدى الأزليّ. بالحقيقة، إنّ هذا البارّ هو مختار الله، ليكون سند العذراء الغالية جدّاً إلى قلبه! كذلك حزننا على فقدانها تخفّ وطأته، فإنّ مصيرها كزوجة لم يعد يشغل بالنا.

فإلى الذي اختاره الله نعهد بكلّ أمان بالعذراء التي حلَّت عليها بركة الله وبركتنا. واسم هذا العروس هو يوسف بن يعقوب مِن بيت لحم مِن سبط داود، نجّار في الناصرة التابعة للجليل. تقدم يا يوسف، فكبير الكَهَنَة هو الذي يأمركَ.»

أصوات كثيرة، رؤوس تتلفّت، أيد وعيون تُشير، خيبات أمل ورضى. وهناك خاصّة بين مَن هم الأكبر سنّاً مَن عليهم أن يفرحوا لعدم وقوع هذا المصير عليهم.

يعتري يوسف احمرار وإحراج ويتقدّم. ثمّ يدنو مِن الطاولة في مواجهة الكاهن الذي يحيّيه باحترام.

«تعالوا جميعاً وانظروا الاسم المكتوب على الغصن، وليأخذ كلّ منكم غصنه ليتأكّد مِن عدم وجود أيّ تلاعُب.»

يطيع الرجال وينظرون إلى الغصن الذي يمسكه كبير الكَهَنَة بكلّ لُطف. ثمّ يأخذ كلّ غصنه. البعض يكسره والبعض الآخر يحتفظ به. وينظر الجميع إلى يوسف، منهم مَن ينظر بصمت، ومنهم مَن يهنّئه. أمّا العجوز صغير القدّ الذي كان يحادثه في بداية الجلسة فيقول لـه: «لقد قلتُ لكَ يا يوسف، إنّ مَن لديه الشعور بأنّه الأقلّ تأكّداً هو الذي يكسب الشوط.» أمّا الآن فلقد خرج الجميع.

يعطي كبير الكَهَنَة الغصن المزهر ليوسف، ثمّ يربت على كتفه وهو يقول: «العروسة التي أعطاكَها الله ليست غنيّة ماديّاً، وأنتَ تعرف ذلك. إلاّ أنّها مَسكَن كلّ الفضائل. كُن أهلاً لها على الدوام. فليس في إسرائيل زهرة أجمل منها وأطهر… اخرجوا الآن جميعكم، وابق أنتَ يا يوسف. أمّا أنتَ يا زكريّا، فبما أنّكَ قريب العروسة فاذهب وهاتها.»

يَخرُج الجميع ما عدا كبير الكَهَنَة ويوسف. ثمّ يُسدَل الستار ثانية على الباب.

يقف يوسف بتواضع أمام الكاهن الجليل. تمرّ لحظة صمت، ثمّ يقول لـه: «ينبغي لمريم أن تبوح لكَ بالنذر الذي قطعَتهُ على نفسها. كن عوناً لها في حيائها. كن طيباً معها فهي جدّ طيّبة.»

«سوف أضع كلّ إمكانيّاتي في خدمتها، ولن تصعب عليّ تضحية مِن أجلها. كن على يقين مِن ذلك.»

تَدخُل مريم مع زكريّا وحنّة التي لفانوئيل.

يقول الكاهن: «تعالي يا مريم، فهذا هو العروس الذي اختاره الله لكِ. إنّه يوسف الناصريّ. ستعودين إذاً إلى مدينتكِ. أترككما الآن. فليبارككما الله، وليحفظكما الربّ، وليُظهِر لكما وجهه وليرحمكما دائماً. ليلتفت إليكما وليمنحكما السلام.»

يَخرُج زكريّا ليرافق الكاهن بينما حنّة تهنئ العروس وتَخرج أيضاً.

يقف الخطيبان في مواجهة بعضهما. يعتري مريم احمرار ورأسها مُنحن. وكذلك يوسف يعتريه القليل مِن الاحمرار، ينظر إليها ويبحث عن كلمات يقولها ليبدأ الحديث.

أخيراً يَجدها ويُشرِق وجهه بابتسامة. يقول: «سلام لكِ يا مريم. رأيتُكِ في السابق صغيرة جدّاً، كان عمركِ لا يتجاوز أيّاماً… كنتُ صديق أبيكِ، وحفيد أخي حلفا كان يحبّ أُمّكِ كثيراً. لقد كان صديقها الصغير، فعمره الآن لا يتجاوز الثمّاني عشرة سنة، وعندما لم تكوني قد وُلِدتِ بعد، كان هو لا يزال صغيراً جدّاً، ولكنّه كان يُثلِج صدر أُمّكِ الحزينة التي كانت تحبّه بكلّ جوارحها.

أنتِ لا تعرفيننا لأنّكِ أتيتِ إلى هنا صغيرة جدّاً. ولكن في الناصرة يحبّكِ الجميع كثيراً، ويتحدّثون عن مريم الصغيرة التي جاءت ولادتها معجزة مِن الربّ أعادت أحشاء العاقر مُزهِرة… وأنا أتذكّر عشيّة ولادتكِ… الجميع يذكرها بسبب أعجوبة المطر القويّ الذي أنقَذَ المحصول، والعاصفة القويّة حيث لم تَكسِر ضربات الصاعقة ولا قصبة خلنج برّي واحدة، وقد انتهت بقوس قزح لم نر في حياتنا أعظم منه ولا أجمل.

ثمّ… مَن لا يتذكّر فرحة يواكيم؟ كان يؤرجحكِ وهو يُريكِ للجيران… كما لو كنتِ زهرة قادمة مِن السماء، كان معجباً بكِ ويريد أن يُطلِع الجميع على هذا الإعجاب. أب عجوز وسعيد، مات وهو يتحدّث عن مريم الجميلة جدّاً والطيّبة جدّاً والتي كانت كلماتها مُفعَمَة نِعمة وحِكمة… لقد كان محقّاً بإعجابه بكِ وبقوله إنّه لا يوجد مَن هي أجمل منكِ! أمّا أُمّكِ؟ فقد كانت تملأ الركن حيث كان بيتكِ بالأناشيد. وعندما كانت تحملكِ، كنّا نحسبها قُبّرة في الربيع، وكذلك حينما كانت تُرضِعكِ.

وأنا مَن صَنَعَ لكِ المهد، سريراً صغيراً مزيّناً بورود محفورة، تماماً كما أرادتهُ أُمّكِ. قد يكون ما يزال في بيتكم المغلَق… أنا كبير السنّ يا مريم. عندما وُلِدتِ أنتِ، كنتُ أنا أتعلم مهنة. لقد كنتُ أعمل آنئذ… مَن كان يحسب أنّني سأصبح لكِ عروساً؟ قد تكون وفاة أبويكِ الآن أكثر سعادة لأنّنا كنّا أصدقاء. لقد دَفَنتُ أباكِ بيديّ، وبكيتُهُ بقلب مخلص لأنّه كان معلّماً صالحاً لحياتي.»

ترفع مريم وجهها ببطء وتؤدة وهي مطمئنة أكثر فأكثر لسماع يوسف يكلّمها هكذا. فعندما كلَّمَها عن السرير ابتسمَت، وعندما كلَّمَها عن أبيها مدَّت لـه يدها وقالت: «شكراً يا يوسف.» كلمة شكر خجولة ومفعمة لطفاً.

يأخذ يوسف بين يديه، يدي النجار القصيرتين والقويّتين، يد ياسمينة صغيرة، ويداعبها بحنان دون الكف عن محاولة طمأنتها. ربما كان ينتظر كلمات أخرى، ولكنّ مريم تصمت مِن جديد. فيتابع هو: «البيت، أنتِ تعرفينه، سليم كلّه، ما عدا القسم الذي هُدِمَ بأمر الحاكم لاستبدال الدرب بشارع مِن أجل العربات الرومانيّة.

أمّا الحقول، فما تبقّى لكِ منها مُهمَل قليلاً. أقول ما تبقّى، لأنّ مرض أبيكِ، كما تعرفين، جَعَلَهُ يبيع قسماً كبيراً مِن الأملاك. لقد مضى أكثر مِن ثلاث سنوات لم ترَ فيها الكروم ولا الأشجار مقصّ بستانيّ، وكذلك الأرض صلبة وغير محروثة. ولكنّ الأشجار التي رأتكِ صغيرة جدّاً لم تزل في مكانها، وإذا سمحتِ فسأهتمّ أنا بها مِن الآن فصاعداً.»

«شكراً لكَ، يا يوسف، ولكنّكَ مشغول بعملكَ.»

«سوف أعمل في حديقتكِ في الساعات الأولى والأخيرة مِن النهار. في هذا الوقت يطول النهار. أريد أن أرتّب كلّ شيء قبل الربيع إرضاء لكِ. انظري، إنّه غصن مِن شجرة اللوز الملامسة للمنزل. أردتُ قطفه… – يمكن الدخول مِن كلّ الجهات مِن السياج الذي خُرِقَ، ولكنّي سأصلحه وأجعله صلباً متيناً – كنتُ أريد قطف هذا الغصن في حال كان الاختيار سيقع عليّ – لم يكن لي أمل في ذلك لأنّني ناصريّ، وقد لبّيتُ الدعوة فقط لأنّها صادرة عن الكاهن، وليس رغبة في الزواج. – قطفتُهُ إذاً، كما قلتُ، اعتقاداً منّي أنّكِ ستُسرّين لحصولكِ على زهرة مِن حديقتكِ. ها هو يا مريم. أقدّم لكِ معه قلبي الذي لم يزهر حتّى الآن إلّا للربّ، وها هو يزهر الآن لكِ يا عروستي.»

تأخذ مريم الغصن. إنّها متأثرة، وتنظر إلى يوسف بطمأنينة وإشراقة سعادة. لقد شَعَرَت بالأمان عندما قال لها: «أنا ناصريّ.» فأصبح وجهها أكثر إشراقاً وتَشَجَّعَت: «أنا أيضاً وهبتُ نفسي بالكامل لله يا يوسف. لستُ أدري ما إذا كان كبير الكَهَنَة قد أخبَرَكَ بذلك…»

«لقد قال لي فقط إنّكِ طيّبة وطاهرة وإنكِ ستبوحين لي بنذركِ الذي قطعتِهِ على نفسكِ، وأن أكون طيّباً معكِ. تكلّمي يا مريم. فيوسف الذي أصبَحَ لكِ يريد أن يسعدكِ في كلّ رغباتكِ. أنا لستُ أحبّكِ بحسب الجسد. بل أحبّكِ بحسب روحي، أيّتها الطفلة القدّيسة التي منحنيها الله! اعتبريني الأب والأخ وليس فقط الزوج. ثقي بي كما بأبيكِ، اطمئنّي لي كما لأخيكِ.»

«منذ كنتُ طفلة صغيرة كرّستُ نفسي للربّ. أنا أعلم أنّ هذا الأمر غير وارد في إسرائيل، ولكنّني سمعتُ صوتاً يطلب منّي بتوليّتي بتضحية حبّ مِن أجل قدوم الماسيا الذي تنتظره إسرائيل منذ أمد بعيد… فليس كثيراً لأجل ذلك أن أضحّي بفرح الأمومة!…»

يَنظر يوسف إليها مليّاً، كما لو كان يريد قراءة أعماق قلبها، ثمّ يقول لها وهو يمسك يديها الصغيرتين اللتين ما زالتا تمسكان بين أصابعهما الغصن المزهر: «أنا أيضاً، سأضمّ تضحيتي إلى تضحيتكِ، وبعفّتنا معاً سَنُعَبِّر للأزليّ عن حبّ جمّ، حبّ كبير لمعطي المخلّص قريباً لكلّ الأرض، مانحاً إيّانا رؤية نوره يضيء العالم. تعالي يا مريم، ولنذهب أمام بيته ولنقسم بأن نحبّ بعضنا كما يتحابّ الملائكة فيما بينهم. ثمّ سأذهب إلى الناصرة أهيّئ كلّ شيء لكِ، في بيتكِ إن كنتِ تفضّلين ذلك، أو في أي مكان آخر، لو أردتِ.»

«في منزلي… كانت هناك مغارة في العمق… هل ما زالت هناك؟»

«ما زالت إلاّ أنّها لم تعد لكِ… ولكنّني سأبني لكِ واحدة أخرى هادئة ومنعشة، تستطيعين اللجوء إليها في الساعات الأكثر حرارة مِن النهار. سأجعلها بحجم تلك. ثمّ قولي لي: مَن التي تريدينها مُرافِقة لكِ؟»

«لا أحد. فأنا لا أخاف. أُمّ حلفا التي تزورني على الدوام ترافقني قليلاً أثناء النهار. أمّا في الليل، فأفضّل البقاء وحيدة، لن يلحق بي أي أذى.»

«ثمّ أنا موجود الآن هناك… متى تريدين أن أَحضُر لآخذكِ؟»

«متى شئتَ يا يوسف.»

«إذاً، سوف أحضُر حالما يصبح البيت مرتّباً. لن أغيّر من ترتيبه شيئاً. أريدكِ أن تجديه كما تَرَكَتهُ أُمّكِ. ولكنّني أودُّ أن تملأه الشمس، كما أريده نظيفاً جدّاً ليستقبلكِ دون حزن. تعالي يا مريم. فلنذهب لنقول له تعالى إنّنا نحمده.»

لم أعد أرى شيئاً، ولكن الشعور بالأمان الذي اختَبَرَته مريم بقي أثره في قلبي.


كتاب قصيدة الإنسان – الإله
ماريا فالتورتا
 →  السابق       البداية       التالي  ← 
مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.