تمثال عذراء الخدم

862

اخبار مريمية

كان تمثال جميل للعذراء في حديقة قصر إحدى الأميرات بالنمسا .. وكانت لهذه الأميرة خدم كثير و لكن كانت هناك وصيفة واحدة لخدمتها الخاصة منذ عدة سنوات .. وفي أحد الأيام، إذ بها لا تجد خاتمها الماسي الثمين.. فنادت على وصيفتها ” فيولا” في لهجة غاضبة … وقالت لها: “أين خاتمي الثمين الذي أهداه لي الإمبراطور شخصيا ؟؟ يجب أن يظهر هذا الخاتم حالاً” لم تتعود “فيولا” أن تسمع هذه النغمة من الأميرة الصغيرة.. فهي تعتبرها ابنتها .. فهل وصل الأمر أن تشك فيها. لم تجب “فيولا” بل أسرعت نحو الحديقة حيث تمثال السيدة العذراء وقالت لها انجديني يا أمي الملكة .. فما كان من الأميرة إلا أن قالت لها عندما رأتها أمام التمثال “أن العذراء ليست للخدامين” شعرت “فيولا” و كأن خنجر يخترق قلبها.. و عبثا حاولت أن يغمض لها جفن هذه الليلة .. فدموعها تنساب بغزارة .. هل حقا أيتها السيدة العذراء أنت لست للخدم ؟؟ ألا يحق لي أن أدعوك أمي ؟؟ هل حتى عند الله يوجد سادة و خدام ؟؟ و أرادت الأميرة أن تحضر إحدى الحفلات .. فأخرجت شالها الدانتيل لتلبسه حتى تستكمل أناقتها .. وإذ بالخاتم عالق في طرف الشال حيث اشتبك الدانتيل بأحد الفصوص .. خجلت الأميرة جدا من نفسها .. وذهبت إلى وصيفتها مسرعة تعتذر لها لأول مرة في حياتها .. وحتى تعبر عن أسفها الشديد و ندمها …. قررت أن تهدي هذا التمثال للكنيسة و يسمى تمثال عذراء الخدم حتى يعرف كل البشر أن العذراء هي أم لكل إنسان .. فعلا تم نقل التمثال للكاتدرائية و اشتهر بهذا الاسم في كل الدولة فالعذراء مستعدة أن تكون أما لك إن دعوتها .. فهي قريبة جدا من أولادها .. و ابنها الحبيب لا يرفض لها طلب .. إذ ليس لنا دالة و لا حجة ولا معذرة من أجل كثرة خطايانا فنحن بك نتوسل إلى الذي ولد منك يا والدة الإله العذراء لأن كثيرة هي شفاعتك و مقبولة عند مخلصنا.

††† ﺍلمجد ليسوع ومريم †††

مواضيع ذات صلة

أكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.